
جريدة منبر التحرير ، العدد 27 الصادر في 24/1/2012
الشاعر محمود الديداموني مسكون بروح الشعر .. في ديوانه "كان في عيني حلم " الصادر عن سلسلة " إشراقات جديدة " التي تصدرها الهيئة العامة للكتاب .. يطلق صرخة أمل يجسدها في قصيدته المخضبة بالرومانسية .. المسكونة بوجع الوطن .. يأتي حلمه متفجرا .. يحلم بالفجر الآتي والقادم .. يحلم بالخلاص من هذا الوجع المتسربل في الوطن .. المتشعب في دروبه .. القابع في أرواحنا الباحثة عن الخلاص .
يرفض الواقع .. ومنه ينطلق لروح الحلم ..حلم الخلاص .. الخروج من عتمة المكان إلى براح الفجر بنوره الطارح ملامح الأمل.
ينسج قصيدته بمهارة كما ينسج سرده .. فهو متعدد المواهب .. يكتب الرواية بجوار القصيدة ..
المـتأمل عنوان الديوان " كان في عيني حلم " يجد فعل الماضي " كان " مجسدا هذا الحلم .. وكأن الشاعر يؤكد لنا من الطلة الأولى لهذا العنوان الذي تحمله قصيدة تتدثر بكثير من اللا آت .. في مواجهة الموت .. في محاولة للتشبث بالحياة ..تلك المواجهة الحلم .. كما يقول في القصيدة : " فاسكبي الأنوار في/ عينيَّ فجرا/ أحمل الصبح حكايا/ أبتسم/ فابسمي " .
وتظهر فلسفته المعجونه بوهج الصوفية وهو يرسم لنا صورة عذبة في قصيدة "يأتي الخريف مباغتا" ،وهو يقول : " أنا لست أبحث عن خيوط / الفجر تشرق في حياة/فوضوية/أنا لست أبحث عن رياضٍ/سندسية/ليست قضية/ماذا أريد من الحياة وما/تريد اليوم حتى نفترق/أنا للحياة مع الحياة بلا حياة/لكنني بالحب تسكنني الحياة " .
تلك اللمحة الصوفية المتوهجة .. الباحثة عن الأمل ، الذائبة في وعي الوعي ، تجسد الحلم الديداموني الباحثة عن السكينة والحياة المخضبة بالحب .
وتأتي المواجهة ، مواجهة هذا الحلم الرائق .. تواجهه برقة .. يذوب في عالمها .. ي
































